المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المؤنس


دمعة العذراء
2008/09/09, 01:37 PM
هنا تطرح جميع المواضيع التي تخص مادة المؤنس للصف الثاني عشر

و أرجوا من الأخوه التعاون و طرح كل ما لديهم من مواضيع تفيد الطلاب في هذه الماده

و لكم جزيل الشكر

دمعة العذراء
2008/09/09, 01:42 PM
نجمة سهيل الله يجزيها خير نزلت شرح قصيدة الخيل و الليل
بس الأبيات غير ما نفس اللي موجوده في المنهج
و هذا شرح القصيده ...

1-واحر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي و حالي عنده سقم
واحر قلبي واحتراقه حبا و هياما بمن قلبه بارد لا يحفل بي ولا يقبل علي ، وأنا عنده عليل الجسم لفرط ما أعاني وأقاسي فيه،سقيم الحال لفساد اعتقاده فيّ..

وقوله واحر قلباه أصله واحر قلبي فأبدل الياء بالألف طلبا للخفة والعرب تفعل ذلك في النداء..

2-مالي أكتّم حباً قد برى جسدي وتدّعي حب سيف الدولة الأمم
براه : أنحله وأضناه ، أكتّم (بالشده) : مبالغة بالكتمان..
اذا كان الناس يدعون حبه ويظهرون خلاف ما يضمرون فلِم أخفي أنا حبه الذي برح بي و أسقمني وأتعب نفسي بهذا الكتمان ؟..

3- يا أعدل الناس الا في معاملتي فيك الخصام وانت الخصم و الحكم
يقول : انت اعدل الناس الا اذا عاملتني فان عدلك لا يشملني ، وفيك الخصام وانت الخصم والحكم لانك ملك لا أحاكمك الى غيرك وانما استدعي عليك حكمك والخصام وقع فيك واذن كيف ينتصف منك ؟ ..

4- أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
الهاء في (أعيذها) يرجع الى نظرات و هي تفسير له..

يقول : أعيذ نظراتك الصادقة -أي التي تصدقك حقائق المنظورات- أن تخدعك في التمييز بيني و بين غيري ممن يتظاهرون بمثل فضلي وهم برآء منه ، ولا تظن المتشاعر شاعرا كما يحسب الورم سمنا أي شحما ..

5- وما انتفاع أخي الدنيا بناظره اذا استوت عنده الانوار و الظلم

الناظر: العين ..
يقول : أن الفرق بينه وبين غيره ظاهر مثل الفرق بين النور و الظلمة فينبغي ألا يستويان في عين البصير..

دمعة العذراء
2008/09/09, 01:43 PM
6- سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا بانني خير من تسعى به قدم
7- انا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلماتي من به صمم

يقول: قد شاع فضلي بين الناس ولم يبق فيهم الا من عرف مزيتي وبلغه ذكري حتى رأى أدبي من لا يميز الأدب ، سمع شعري من لا يعير الشعر اذنا ، وكان المعري اذا أنشد هذا البيت يقول : أنا الاعمى ..

8- أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها و يختصم
الضمير من شواردها : الكلمات و يريد بها الاشعار ، جراها : من اجلها او بسببها..

يقول : أنام ملء جفوني عن شوارد الشعر لا أحفل بها لاني أدركها متى شئت بسهوله ، أما غيري من الشعراء فانهم يسهرون لاجلها ويختصم ويتنازع بعضهم بعضا على ما يظفرون به منها..

9- ومرهف سرت بين الجحفلين به حتى ضربت وموج الموت يلتطم
المرهف : السيف الرقيق الشفرتين ، الجحفل : الجيش الكثير ..

ويقول : ورب سيف سرت به بين الجيشين العظيمين حتى قاتلت به و الموت غالب تلتطم أمواجه وتضطرب ..

10- الخيل و الليل والبيداء تعرفني والسيف و الرمح و القرطاس و القلم
يصف نفسه بالشجاعة والفصاحة وأن هذه الأشياء ليست تنكره لطول صحبته إياها ، ويقول الليل يعرفني لكثرة سراي فيه وطول إدراعي له ، والخيل تعرفني لتقدمي في فروسيتها، والبيداء تعرفني لمداومتي قطعها واستسهالي صعبها، والسيف والرمح يشهدان بحذقي بالضرب بهما، والقراطيس تشهد لإحاطتي بما فيها، والقلم عالم بإبداعي فيما أقيده ..

11- صحبت في الفلوات الوحش منفردا حتى تعجب مني القور والأكم
الفلوات : القفار، القور : جمع قارة وهي الأرض ذات الحجارة السوداء وتعني أيضاً أصاغر الجبال، الأكم : جمع أكمه و هو الجبل الصغير..

ويقول : سافرت وحدي وصحبت الوحش في الفلوات بقطعها مستأنساً بصحبة حيوانها حتى تعجب مني نجدها وقورها لكثرة ما تلقاني وحدي ..
12- يا من يعز علينا أن نفارقهم وجداننا كل شي بعدكم عدم
يقول : يامن يشتد علينا فراقه بما أسلف إلينا من عوارفه كل شيء وجدناه بعدكم فإن وجدانه عدم ، يعني لا يغني غناءكم أحد ولا يخلفكم عندنا بدل ..

دمعة العذراء
2008/09/09, 01:44 PM
13- ما كان أخلقنا منكم بتكرمة لو أن أمركم من أمرنا أمم
أخلقنا : أحرانا ، أمم : قريب
يقول : ماكان ببركم و تكرمتكم ولو كان أمركم في الاعتقاد لنا على نحو أمرنا في الاعتقاد لكم ، أي لو تقارب ما بيننا بالحب لكرمتمونا لأنا أهل للتكرمة ..

14- إن كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح إذا أرضاكم ألم
يقول : إن سررتم بقول حاسدنا وطعنه فينا فقد رضينا بذلك إن كان لكم به سرور، فإن جرحاً يرضيكم لا نجد له ألما..

15- كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ويكره الله ما تأتون والكرم
يقول : كم تحاولون أن تجدوا لي عيبا تعيبوننا وتتعلقون عليه وتعتذرون به في معاملتي فيعجزكم وجوده، وهذا الذي تفعلونه يكرهه الله و يكرهه الكرم الذي يأبى عليكم إلا أن تنصفوني منكم و تكافئوني بالجميل ، وهذا تعنيف لسيف الدولة على إصغائه الى الطاعنين عليه والساعين بالوشاية..

16- ما أبعد العيب و النقصان من شرفي أنا الثريا وذان الشيب و الهرم
يقول : ما تلتمسونه فيّ من عيب و نقصان بعيد عني مثل بعد الشيب عن الثريا، فما دامت الثريا لا تشيب و لا تهرم فأنا لا يلحقني عيب ولا نقصان ..

17- فبأي لفظ تقول الشعر زعنفه تجوز عندك لا عرب ولا عجم
الزعنفه : اللئام السقاط من الناس و الأوباش ورذال الناس ..
ويقول : هؤلاء السقاط من الشعراء بأي لفظ يقولون الشعر وهم ليسوا عرباً ؟ لانهم ليست لهم فصاحة العرب، ولا كلامهم أعجمي يفهمه الأعجام : أي أنهم ليسوا شيئا ..

18- هذا عتابك إلا أنه مقة قد ضمن الدر إلا أنه كلم
المقه : المحبة ..
ويقول : هذا الذي أتاك من الشعر عتاب مني إليك الا انه محبه وود لانه العتاب يجري بين المحبين و يبقى الود ما بقى العتاب ، وهو در لحسنه في النظم و اللفظ ..

LiL-Ahmed
2008/09/09, 01:51 PM
وهـاذي شرح أول قصيدة في كتاب المؤنس

(مـا أَبتَغي جَلَّ أَنْ يُسمَى).doc (http://forum.moe.gov.om/~moeoman/vb//attachment.php?attachmentid=2560&d=1157619521)

صمتـ الألمـ ~
2008/09/13, 12:38 PM
إخواني الأعزاء هذا ما قرأنا لكم في قصيدة "سلوتم وبقينا نحن عشاقا"

أشعار ابن زيدون بين حبه للطبيعةوحبه لولادّة: تقع الأندلس في الجنوب الغربي من قارة أوروبا وتشمل ما يسمى الآنبأسبانيا والبرتغال ويفصلها عن القارة الإفريقية مضيق جبل طارق. وقد دخلهاالعرب عام (29هـ- 117م) وأطلقوا عليها اسم بلاد الأندلس وجزيرة الأندلس لمارأوا إحاطة الماء بأكثر جهاتها. وتسعد الأندلس بطبيعة جميلة، وأرض خصبة،وأزهار وأثمار ومشاهد ساحرة تلقى الناظر هنا وهناك قال الشاعر ابن سفرالمريني: في أرض أندلس تلتذ نعماء ولا يفارق فيها القلب سراء وليس في غيرهابالعيش منتفع ولا تقوم بحق الأنس صهباء وأين يعدل عن أرض تخص بها علىالمُدامةأمواه و أفياء وكيف لا يبهج الأبصار رؤيتها فكل روض بها في الوشيصنعاء أنهارها نفة والمسك تربتها والخز روضتها والدر حصباء وللهواء بها لطفيرق به من لايرق، وتبدو منه أهواء وقبل أن نكمل المسيرة بمروج الأندلسالساحرة ونلتمس شذى أزهارها من خلال منجزة ابن زيدون الشعرية لا بد لنا أننستعرض نشأته وحياته ومن ثم نستعرض لوحاته بالتأمل والخشوع تعظيما لذكرياتالأندلس.
نشأة بن زيدون ومسيرة حياته: ابن زيدون: هو الوليد احمد بن عبد اللهبن زيدون ولد بقرطبة سنة (493 هـ- 3001) وكان ميالا إلى العلم والأدب،فنشأهأبوه عليهما واخذ ابن زيدون يتزود منهما ويعني بالأدب واللغة عناية اشد، حتىصار من أعظم شعراء قرطبة توفي سنة (264هـ- 0701م)
حبه لولادّه بنت الخليفةالمستكفي: بلاد الأندلس جنة من جنات الأرض، تهز المشاعر، وتثير العواطف وابنزيدون أحد شعرائها الذين أعجبوا بطبيعتها الساحرة، وهاموا بها، فقد ارتبطت فيحسه ووجدانه، بحبه لولاده بنت الخليفة المستكفي، فتحت أشجارها الوارفةتلاقيا، وبين أزهارها الناضرة ورياضها الشذيذ نعما بالحب، ولقد أصبح هذا الحبمنبعا من منابع شعره، ومصدرا من مصادر إلهاماته الفنية، ألهمته ولاده فغنى،وقلّبته بين دل وإعراض، وإقبال وصدود، فشكا، ثم جرت عليه السياسة محنةالحبس.. فسكن ما بينهما. وسرعان ما تحولت عنه ولاده، فاحتال للفرار من قرطبةوعاد مستخفيا إلى مدينة الزهراء- ضاحية من ضواحي قرطبة- ليستأنف ويجدد ما مضىوقد وافاها الربيع قد خلع عليها برده ونثر سوسنه وورده، واترع جداولها، وانطقبلابلها، فارتاح ارتياح جميل بن معمر- صاحب بثينة- بوادي القرى، وراح بين روضيانع وريح طيبة السرى، فتشوق إلى لقاء ولاده، ولكن خاف تلك النوائب والمحنفكتب إليها هذا القصيدة الرقيقة:


إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا والأفق طلق ومرأىالأرض قد راقا (1) وللنسيم اعتلال، في أصائله كأنه رق لي، فاعتل إشفاقا (2) والروض عن مائه الفضي مبتسم كما شقفت عن اللبات أطواقا (3) نلهو بما يستميلالعين في زهر جال الندى فيه، حتى مال أعناقا (4) كأن أعينه- إذا عاينت أرقابكت لما بي فجال الدمع رقراقا (5) ورد تألق في ضاحي منابته فازداد منه الضحىفي العين إشراقا (6) سرى ينافحه نيلوفر عبق وسنان نبّه منه الصبح إحراقا (7) كل يهيج لنا ذكرى تشوقنا إليك لم يعد عنها الصدر إن ضاقا ( لا سكن اللهقلبا عن ذكركم فلم يطر بجناح الشوق خفاقا (9) لو شاء حملى نسيم الصبح حين سرىوافاكم بفتى أضناه ما لاقى0 1) يوم كأيام لذات لنا انصرمت بنا لها حين نامالدهر سراقا (11) لو كان وفى المنى في جمعنا بكم لكان من أكرم الأيامأخلاقا (12)
يبدأ الشاعر قصيدته بمناجاة حبيبته فيقول: لقد تذكرتك في مدينةالزهراء الجميلة، فازددت شوقا إليك وتعلقا بك، ولقد كانت الطبيعة باسمة،فالسماء صافية ووجه الأرض ضاحك، والنسيم عليل وقت الأصيل وكأنه يشاركنيذكرياتي الحلوة، والرياض تبتسم وقد جرت مياهها ممتدة بيضاء ما فيه ،،،،*ات سقطتعنها أطواقها فبدا منها جمال اسر وبياض صاف. وياما لهونا بين هذه المجالي،يسمر عيوننا منها زهر يتردد الندى في صفحته فتميل به غصونه، ولكأن قطراتالندى دموع تحدرت عن مثلتيه ولم يستطع دفعها وقد أين ما بي (ضمير المتكلميعود على بن زيدون) من وجد صبابة وأرق وسهاد. وهذا الورد المتألق تقع الشمسعلى منابته، فيهتز ويخلع من رونقه على الضحى فيزداد إشراقه وجماله- والنيلوفرا الذي رشح مع الصباح أطيب النفحات والعطر. ثم يذكر الشاعر تلكالمناظر الجميلة الساحرة قد أثارت في نفسه ذكريات أيامه الصوافي، وألهبت شوقهإلى حبيبته وما كان هناك ما يشغله عنها، وهل يملك القلب حين يذكر ولاده إلاأن يطير من الشوق؟ إن قلبا لا يخف لذكر ولاده ولا يخفق بحبها لحري ألا ينعمبالسكون والطمأنينة. ومع القلب الخفاق جسم بروح به الضني، ولو حملته نسائمالصباح إليك لرأيت ما صنعت به الأيام. إن يومه هذا بالزهراء يحكي موقعاوجمالا، سرقاها حينما نام الدهر عنهما (ابن زيدون وولاده) فليته يرد عليهمالذة المنى وسعادة الاجتماع ليعداه من أكرم الأيام واصفاها.
التذوق الأدبيللقصيدة السابقة: تصور هذه القصيدة حالة الشاعر النفسية في فترة من فتراتحياته، وهي قصيدة تفيض بالحياة وتبرز الطبيعة الاندلسية الفاتنة التي مزجالشاعر بها عواطفه الثائرة الجياشة والتي ملكت عليه سمعه وقلبه، وأثارتذكرياته العذبة، وحركت لواعج الحب في نفسه ووصلت بينه وبين حبيبته، إن كل مافيها يشاركه أحاسيسه ويبادله مشاعره، فالرياض تبتسم، إعجابا به، والنسيم يرقإشفاقا عليه، والزهر تخضل عيونه، والصبح ينبه زهر النيلوفر الوسنان وهكذا. وتمثل لنا القصيدة فترتين من حياة الشاعر: فترة الماضي الجميل تمنحه مزيدا منالفتنة والسحر. وفترة الحاضر المحروم الذي بعد فيه عن حبيبته، وقاسى تباريحالهوى والآم الفراق. ولقد حول الشاعر أفكار القصيدة إلى عواطف جياشة وقدأكسبت الصور البيانية في القصيدة المعنى وضوحا وزادت في نقائه فالاستعارة فيالنسيم يرق لحاله) دلت على شدة إشفاق النسيم على الشاعر وفي الروض يبتسم، دلتعلى مشاركة الشاعر في سروره. ذكرياته لقرطبة: عاش بن زيدون فترة من الزمنبقرطبة، لذ له بها العيش وابتسمت له الحياة وذلك أيام توليه الوزارة فيهالابن جهورا أميرها. ثم قدر له أن يبتعد عنها، بعد أن تغير عليه ابن جهور،ولكن بعده عنها لم ينسه جمالها وذكرياته الحلوة فيها. معاني الكلمات
(1) طلق: واضح جميل، راق: صفا (2أصائله: جمعأصيل وهو الوقت بين العصر والمغرب، اعتل: مرض (3) اللبات: جمع لبة وهي موضعالقلادة من الصدر (4) جال: جرى (5) رقراق: متلألئ لامعا (6) تألف: اشرق ولمع،ضاحى منابته: المنابت البارزة للمشي والمنورة في رياضه وأغصانه. (7) ينافحه: يغالبه، فيلوفر: نبات ينبت في المياه الراكدة ويورق على سطحها وله زهر يتفتحفي النهار وينام في الليل، عبق: قوى الرائحة ( يهيج: يثير لم يعد: لم يجاوز (9) عن: عرض، خفاقا: متحركا (10) أضناه: أتعبه (11) انصرمت: مضت (12) وفىالمنى: اكتمل السرور

صمتـ الألمـ ~
2008/09/13, 12:42 PM
تحليل نص
سلوتم وبقينا نحن عشاقا
لابن زيدون


- إني ذكـرتك بالزهـراء مشتـاقــــــا

والأفـق طلـق ومـرأى الأرض قـد راقـــــا
- وللنسيـم اعتــلال فـي أصائلة

كـأنــه رق لـي فــاعتــل إشفــاقــــــــــــا
- والروض عن مائه الفضي مبتسم

كمـا شققـت عن اللبـــات أطواقـــــــــــــا
- يــوم كأيـام لـــذات لنــا صرمــت
بتنـــا لهــــا حين نـــام الدهــر سراقـــــا
- نلهو بما يستميل العين من زهـر

جـال النــدى فيــه حتـى مـال أعنــاقـــــــا
- كــأن أعينـه إذ عــاينت أرقــى

بكـت لمــا بـي فحــال الدمـع رقراقــــــــا
- ورد تـألق في ضاحي منابتـــه

فازداد منــه الضحى في العين اشراقـــــــا
- سـرى ينافحـه نيلوفــر عبــق

وسنــان نـبــه منـــه الصــبـح أحداقــــــــا
- كل يهيج لنا ذكرى تشوقنــــا

أليـك لـم يعد عنها الصــدر إن ضاقـــــــــا
- لاسكن الله قلبا عق ذكركــــم

فلـم يطــــر بجنــاح الشـــــوق خفاقـــــــا
- لو شاء حملي نسيم الصبح حين سرى

وافـــاكـــم بفــتــى أضـــنـاه مــا لاقــــــــى
- لو كان وفي المنى في جمعنا بكم

لكــــان مــن أكــــرم الأيـــام أخلاقــــــــــــا
- يا علقي الأخطر الأسنى الحبيب إلى

نفســـي إذا ما اقتنــى الأحبـاب أعلاقــــــــا
- كان التجاري بمحض الود مذ زمن

ميـــدان أنـــس جرينا فيــــــه إطلاقـــــــــــا
- فــالآن أحمــد مـا كنــا لعــهدكــــم

ســلـــوتــم وبقينـــــا نحــن عشاقـــــــــــا



- نبذة عن الشاعر :

1- ابن زيدون هو : الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون ، ولد بقرطبة وكان ميالا للعلم والأدب فنشأه أبوه عليهما وأخذ ابن زيدون يتزود منهما ويعنى باللغة والدب عناية أشد حتى صار من أعظم شعراء قرطبة. وقد انقسم شعره في حياته إلى ثلاث مراحل .

v المرحلة الأولى :- عبارة عن مقطوعات قصيرة في القالب .

v المرحلة الثانية :- وتتضمن الشعر الذي اشتكى الشاعر فيه الهجر والحرمان وقدم فيه الأعذار المختلفة طامعا في العودة إلى ولادة .

v المرحلة الثالثة:- فيها شعر أنشأه بعد اقتناعه بالقطيعة ففيه نجد ذكرياته وأصداء حبه القديم ومشاعره التي لم تخب نحوها . والصفة المميزة له ذلك الطابع الحزين الذي يغلب على الرجاء والأمل.

وتعد هذه القصيدة ضمن المرحلة الثانية من شعره حيث نجد الشاعر في هذه القصيدة قد تعاطف مع الطبيعة وبثها أحزانه وجعلها تشاركة فيما ينتابه ، فكان له فيها تخفيف مابه وتعبير عن أشواقه إلى الذكريات الماضية ، والشاعر في هذا النص وان كان قد مال إلى شيء من وصف الطبيعة فإنما غرضه الأصلي هو الحديث عن ولادة في المقام الأول .

- المعجــم والدلالـــــة:-

v طلق: بهي جميل ، راقا : أعجب الناظر وسره . والألف للروي.
v اعتلال: مرض ، أصائل : الوقت بين العصر والمغرب وجمعها آصال ، وأصائل ، وأصل، وأصلان والمفرد : اصيل .
v الإشفاق : من الرأفة والرحمة .
v الروض: مفردها الروضه وهي أرض مخضرة بأنواع النبات وتجمع على روض ورياض ، وروضان ، وريضان .
v مبتسم : متفتح يشبه طوق الثوب عند فتحة العنق أعلى الصدر .
v اللبات : جمع مفردها " لبة " وهي موضع القلادة من الصدر .
v أطواق : جمع مفردها " طوق" وهي ما يحيط بالعنق من الثوب .
v انصرمت : تولت وذهبت .
v سراقا : كأننا نسرق خلسة كي لا يرانا عاذل أو حاسد .
v يستميل : يجذب النظر إليه .
v جال الندى فيه : امتلأ منه فمال عنقه .
v أرقي : سهري
v بكت: انهمر منها الماء فكأنه دمع يترقرق .
v الرقاق : متلألأ لامع .
v تألق : لمع ، ضاحي منابته : ظاهر وبارز المنبت للشمس .
v ينافحه : يرسل نفحته العطرية .
v نيلوفر: ضرب من الرياحين ينبت في المياه الراكدة ويورق على سطحها وله زهر يتفتح في النهار وينام في الليل .
v عبق : منتشر الرائحة ، وسنان : من الوسن وهو أول النوم ، ويقصد نعسان ، ونعس ، نبه : أيقظ .
v أحداق: مفردها الحدقة وهي سواد العين الأعظم ، جمعه حدق ، وحدقات ، وأحداق ، وحداق .
v يهجج : يثير ، لم يعد : لم يجاوز .
v عقٌ: لم يبٌر واستخف .
v خفاقا : متحرك .
v سرى : ذهب ليلا .
v أضناه : أتعبه .
v وفٌي المنى : اكتمل السرور، والمنى كل ما يتمناه الإنسان ومفردها مُنية
v يا ملقى الأخطر: يا نفسيتي الغالية والتي أسعى لاحتوائها وحفظها .
v أعلاقا: نفائس ، الأسنى : الأرفع مكانه .
v اقتنى: امتلك.
v التجاري: كانت الأمور تجري بمحض الود والمحبة ، مذ : منذ .
v محض : خالص .
v ميدان أنس :ألفه وسكن قلبه به " ارتياح " .
v إطلاقا : بحرية وبدون قيود .
v أحمد : الشكر والثناء للعهد السابق .
v سلوتم : نسيتم عهد المودة والمحبة .

- الأفكـــــــــــــار :

1. مشـاركـة الطـبـيـعـة للشـاعـر فـي ذكـريـاتـه . ( 1 – 4 )
2. وصف الشاعر لطبيعة مدينة الزهراء الجميلة . ( 5 – 8 )
3. مــعــانــاة الشــاعـر النـفـسـيـة وأمـنـيـاتــه . ( 9 – 12 )
4. تــذكـيـر ووعــد بـالـبقــاء عـلـى الـعـهــد . ( 13 – 15 )

* * الشــرح والتـحـليـــــل :-

- ( 1 – 4 ) يبدأ الشاعر أبياته بمناجاة حبيبته فيؤكد لها حبه واشتياقه فيقول لها لقد تذكرتك في مدينة الزهراء الجميلة فازددت شوقا إليك ولقد كانت الطبيعة باسمة فالسماء صافية ووجه الأرض ضاحك فراقه ذلك المنظر الجميل فهيٌج مشاعره وتذكره لها .
ثم يجسد الطبيعة إنسانا يشاركه ذكرياته الحلوة فالنسيم مقبلا وقت الأصيل لعلته والرياض تبتسم وقد جرت مياهها ممتدة بيضاء كجمال بياض عنقك عندما تتفتح عنه الثوب ، وهذا بجماله هيٌج ذكرى قد ولت وذهبت ألا وهي ذكريات الأيام الجميلة بما فيها من لذة ومتعة بتنا لها نسترق ونختلس لحظاتها الجميلة حتى لا يرانا عاذل أو حاسد .

- ( 5 – 8 ) كنا نعبث ونلعب بما يجذب العين من أزهار ونبات قد أثقلها الندى فمالت غصونها وسقطت قطرات الندى فكأنها دموع انهمرت متلألئة لامعه متأثرة لحالي وسهري وهنا تجسيد للزهر بإنسان يشارك الشاعر أحزانه وذكرياته ، ويواصل حديثه عن جمال الطبيعة في مدينة الزهراء مصورا ورودها في تألقها وبروزها وقت الضحى بما يزيد الضحى إشراقا وجمالا ولمعانا للناظر إليه وفي جانب آخر هناك من ينافس ويغالب هذه الورود في جمالها وروائحها العطرية الطيبة وهو نبات النيلوفر وقد أيقظه الصبح عند إشراقه فتفتحت زهوره وانتشر عبقه وأريه فكأنه إنسان نعسان قد أيقظه الصباح ففتح عينيه .

- ( 9 – 12 ) كل ما يراه الشاعر من حوله يهيج ذكرياته وأشواقه مما ولد في صدره الشعور بالضيق والألم ، ويدعو الشاعر على قلبه بعدم الراحة والسكينة إذا هو نسى ولا يبٌر لذكرى حبيبته ولم يخفق ويطر شوقا إليها ، ويتمنى الشاعر لو استطاع نسيم الصباح حمله حينما يسري لوجدتم أمامكم شخصا أتعبه الشوق والحب فسترون ما صنعت به الأيام والذكريات .
كذلك يتمنى الشاعر لو تفي الأيام والأمنيات بوعودها فتجمعه بمن يحب فتكون من أكرم وأفضل الأيام .

- ( 13 – 15 ) يخاطب الشاعر في نهاية الأبيات محبوبته التي ملكت عليه قلبه وعقله لخطر شأنها ونفاسة قيمتها ورفعة وعلو منزلتها ومكانتها مصورا إياها بشيء نفيس غالي قد اقتناه الشاعر عندما يقتني الناس الأشياء المادية الثمينة ، وما يلبث الشاعر أن يعود إلى ذكرياته وأمانيه مرة أخرى حيث ذلك العهد الذي كان يستبقا فيه الود والسرور بمثابة ميدان يجريان فيه بحرية ودون قيود ، وفي النهاية يحمد الشاعر عهدا سلف ويُبدي على حاضره قلقا وأسفا أيٌ ُ أسف لأنه يشهد سلوها ونسيانها بينما هو باق على وله وعشقه .

- الجمـــــــاليــــــــــــات :-

1. إني ذكرتك : يؤكد تذكره وشوقه لحبيبته .
الأفق طلق : استعارة مكنية حيث شبه الأفق بإنسان باسم طلق الوجه .

2- للنسيم اعتلال : استعارة مكنية حيث شبه النسيم بإنسان عليل مريض .
كأنه رق : استعارة مكنيه حيث شبه النسيم بإنسان رقٌ وأشفق على
الشاعر .
اعتلال واعتل : جناس ناقص .

3- الروض مبتسم : استعارة مكنية . صور الروض بإنسان مبتسم . والبيت بأكمله فيه تشبيه تمثيلي. حيث شبه حالة الماء وهو يجري متلألأ بين الرياض الخضراء بحالة فتاة جميلة قد شقت عن صدرها فبان جمالها وبياضها .
4- يوم كأيام الذات : تشبيه ، شبه يوم تذكره واشتياقه في مدينة الزهراء بالأيام الماضية مع حبيبته .
نام الدهر : استعارة مكنية ، شبه الدهر بإنسان ينام .
سراقا : صيغة مبالغة على وزن " فعال " كناية عن كثرة الأيام التي كانا يختلسانها .
بتنا سراقا : تشبيه . حيث شبهوا أنفسهم بالسراق في كثرة اختلاسهم للأوقات معا .

5- نلهو من الزهر : صور الأزهار بلعب يلهون بها ويعبثون .
مال أعناق : استعارة مكنية. شبه الأزهار بإنسان له عنق قد مال من نقل ما يحمل .
وفي البيت بأكمله " تشبيه ضمني " حيث شبه الأزهار وقد أثقلها الندى فمالت أغصانها بحالة إنسان قد أثقله الحمل فمال عنقه . وقد ضمن ذلك ولم يصرح به .


6- البيت السادس فيه تشبيه تمثيلي : شبه حالة تساقط الندى في الصباح من الأزهار بحالة إنسان قد رقٌ لحالة غيره وتأثر بها فسالت دموعه .
7- وردُ ُ تألق : كناية عن شدة وضوحه وتألقه .
ضاحي ....> الضحى ــــــ> جناس ناقص .

8- ينافحه نيلوفر : استعارة مكنية . شبه نبات النيلوفر بإنسان يسابق ويغالب غيره
نيلوفر وسنان : استعارة مكنية . شبه هذا النبات بإنسان به نفاس .
نبه الصبح : استعارة مكنية . شبه الصبح بإنسان ينبه ويوقظ غيره .

9- لا سكن الله : أسلوب دعاء .
قلبا عقٌ : استعارة مكنية . شبه القلب بإنسان عاق .
بجناح الشوق : استعارة مكنية . صور الشوق طائر له جناح .

10- حملى نسيم الصبح : استعارة مكنية . شبه النسيم بإنسان يحمل الشاعر .
11- وفي المنى : استعارة مكنية . شبه المنى بإنسان يفي بوعوده .
12- يا علقي : نداء غرضه إظهار الحب والود .
يا علقي : استعارة تصريحية. شبه محبوبته بشيء مادي ثمين .
علقي ـــ> أعلاق : جناس ناقص
الحبيب ـــ> الأحباب : جناس ناقص .

13 – ميدان أنس : شبه عهد الحب بميدان سباق
14- سلوتم > بقينا ـــــــــ> طباق


- التعلــــــــــيق العـــــــــــام علــــــــى القصيـــــــــــدة :

تسيطر على الشاعر عاطفة صادقه قوية فهي تجربة نفسية وحالة وجدانية متكاملة حققت معالم جديدة . فقد كان من أجمل ما وفق إلية الشاعر أنه استطاع بتلقائية شاعرة وحضور عاطفي عجيب أن يشخص مظاهر الطبيعة ويخلع عليها الحياة وينفث فيها الإحساس ويلبسها الشعور فجعلها بشرا يتفاعلون مع ابن زيدون فيشاطرونه مشاعره وأحاسيسه .



- المــــــــــراجـــــــــــــع :

تم الاستعانة في تحليل النص :

1- ديوان الشاعر .
2- كتاب الأدب الأندلسي والمغربي ( أبحاث في الأدب الاندلسي والمغربي ) ، د.محمد رضوان الداية .
3- الشبكة المعلوماتية .
4- جهود المعلمات : ـ

v الأستاذة :- ( ح ) الغيثي معلمة أولى ( مدرسة تبوك ) .
v الأستاذ ه :- ( م ) الجابري(معلمة بمدرسة المؤمنة )
v الأستاذة :- ( ص) الغيثي معلمة أولى ، وحمدة الجابري (معلمة بمدرسة حواء بنت يزيد للتعليم العام )

دمعة العذراء
2008/09/13, 01:04 PM
تسلمين صمووته
كنت أريد أنزل شرح القصيده بس سبقتيني ^_^

صمتـ الألمـ ~
2008/09/13, 01:07 PM
ههههه ,,

شفتي كيفـ ,,

ما عليه نزلي انتي شرح قصيده ثــآنية ^_^

دمعة العذراء
2008/09/13, 01:53 PM
ههههه

ان شاء الله
ما راح احرم طلاب الثاني عشر من مشاركاتي ^_^

دمعه الشوق
2008/09/18, 01:38 AM
ثااااااااااااااااااانكس يسلموووووو الايااااااادي

دمعة العذراء
2008/09/18, 11:34 PM
ربي يسلمك دموعه

لا تبخلي علينا بمساعداتك ^_^

شرفتي بمرورك خيتو

دمعه الشوق
2008/09/19, 12:54 PM
ههههه ان شاء الله ولايهمكم ..