الامير المجنون
2006/02/18, 04:22 PM
بعد إن تعبنا من تكرار تلك المقولة التي نصفها أهانه , إما الفخر فيها فلكوننا من اخترع الصفر دون العالمين ( وان كانت النكتة تقول إننا توقفنا عنده ) صار في إمكاننا إن نباهي بكوننا حققنا رقما قياسيا عالميا , بصناعة علبة مناديل ورقية في العالم , أنتجتها منذ أشهر شركة أردنية .
كل يحطم الرقم القياسي في ما هو مؤهل له. لذا , ما كان في إمكاننا منافسة تشيكيا في دخولها كتاب ( غينيس ) بأكبر زجاجة شمبانيا , ولا كوبا بأكبر سيجار, ولا المكسيك بأكبر زينة لعيد ميلاد , أو بولندا بأكبر مسدس .
الجميع تنازلوا لنا عن المناديل الورقية . فلا سوانا له ما نحن فيه من بلاوي ومصائب ومذابح وماس .. واهانات . فكل مناديل تلك العلبة العملاقة , لا تكفي لمسح دموع سكان مدينة عربيه واحدة .
حتما , ما كان الخطر ليأتينا من اليابان مثلا , حيث لا يباهي أبناؤها بما هو اكبر ( خاصة إذا كان من ورق ) بل بما هو اصغر وأدق . ثم إن اليابانيين شعب لا يبكي . في عرفهم البكاء عيب واهانة لصاحبة , حتى لحظة الفقدان أو الموت . فكرامة الياباني وعزة نفسه الأسطورية تجعلان الانتحار أسهل عليه من البكاء , بينما ينتحب شبابنا , فتيانا وفتيات , في كل بلد عربي , وهم يتدافعون في طوابير الذل , التي ينتظرون فيها الفوز باستمارة تؤهلهم للوقوف دقائق معدودة أمام لجنة ( ستار أكاديمي ) وسيتواصل بعدها البكاء والنحيب في الحالتين , شواء فازوا .. أم سقطوا. فعدوى البكاء بهجة أو حزنا , تنتشر بين الشباب العربي كانتشار ( الأنفلونزا ) بين الطيور , من دون إن يثير ذلك أي ذعر لد مربينا أو رعاة مستقبلنا .
أمام رخص دمعنا المعروض للفرجة , وانخفاض منسوب الكرامة , يلزمنا حقا علبة مناديل عملاقة , مادمنا عاجزين عن اكتساب جينات الشرف , التي تصنع هالة وهيبة شعوب أخرى .
كل يحطم الرقم القياسي في ما هو مؤهل له. لذا , ما كان في إمكاننا منافسة تشيكيا في دخولها كتاب ( غينيس ) بأكبر زجاجة شمبانيا , ولا كوبا بأكبر سيجار, ولا المكسيك بأكبر زينة لعيد ميلاد , أو بولندا بأكبر مسدس .
الجميع تنازلوا لنا عن المناديل الورقية . فلا سوانا له ما نحن فيه من بلاوي ومصائب ومذابح وماس .. واهانات . فكل مناديل تلك العلبة العملاقة , لا تكفي لمسح دموع سكان مدينة عربيه واحدة .
حتما , ما كان الخطر ليأتينا من اليابان مثلا , حيث لا يباهي أبناؤها بما هو اكبر ( خاصة إذا كان من ورق ) بل بما هو اصغر وأدق . ثم إن اليابانيين شعب لا يبكي . في عرفهم البكاء عيب واهانة لصاحبة , حتى لحظة الفقدان أو الموت . فكرامة الياباني وعزة نفسه الأسطورية تجعلان الانتحار أسهل عليه من البكاء , بينما ينتحب شبابنا , فتيانا وفتيات , في كل بلد عربي , وهم يتدافعون في طوابير الذل , التي ينتظرون فيها الفوز باستمارة تؤهلهم للوقوف دقائق معدودة أمام لجنة ( ستار أكاديمي ) وسيتواصل بعدها البكاء والنحيب في الحالتين , شواء فازوا .. أم سقطوا. فعدوى البكاء بهجة أو حزنا , تنتشر بين الشباب العربي كانتشار ( الأنفلونزا ) بين الطيور , من دون إن يثير ذلك أي ذعر لد مربينا أو رعاة مستقبلنا .
أمام رخص دمعنا المعروض للفرجة , وانخفاض منسوب الكرامة , يلزمنا حقا علبة مناديل عملاقة , مادمنا عاجزين عن اكتساب جينات الشرف , التي تصنع هالة وهيبة شعوب أخرى .