أسير الدفء
2006/08/30, 12:43 PM
في ليلةٍ مقتولةِ الأَسحارِ ،،،،* محروقةٍ أثوابُها بالنَّارِ
ساعاتها مشحونةٌ بمواجعي ،،،،* مبلولةٌ بدمي ودمعي الجارِي
ظَلْماؤها فُجِعَتْ بما شهدْته من ،،،،* آثار موقع بيتنا المُنْهارِ
في ليلةٍ لَيْلاءَ باتتْ «غزَّةٌ» ،،،،* تحت اللَّظى، وقذائف الأَخطارِ
باتتْ يُحاصُرها الدُّخَانُ، فما ترى ،،،،* إلاَّ اختلاطَ دُخَانِها بغبارِ
وترى خيالاً من وراءِ رُكامها ،،،،* لمَّا دَنَا، فُجِعَتْ بمنظر «عارِي»
يمشي على الأَشلاءِ مِشْيَةَ حانقٍ ،،،،* لم تَخْلُ من وَهَنٍ بها وعِثارِ
مَنْ أنتَ يا هذا؟ سؤالٌ جامدٌ ،،،،* في ليلةِ التَّرويعِ والإِهدارِ
أنا مسلمٌ - يا قومُ - أَسْترُ عورتي ،،،،* لكنْ ردائي ضائعٌ وإِزارِي
أنا واحدٌ من أسرةٍ مدفونةٍ ،،،،* تحتَ الثَّرى المخلوطِ بالأحجارِ
أنا واحدٌ من أهلِ غَزَّةَ في فمي ،،،،* ذكر الإلهِ ودعوةُ الأخيارِ
لا تسألوني، إنَّ في قلبي اللَّظَى ،،،،* مما جنى الباغي، وَوَمْضَ شَرارِ
هلاّ بحثتم في الرُّكامِ، فإنني ،،،،* ما عُدْتُ أملك حيلتي وقرارِي
أين الصِّغارُ، وللسؤال مَرارةٌ ،،،،* فوقَ الِّلسانِ، فهل يجيب صغاري؟!
أشلاؤهم صارتْ تُضيء كأنجمٍ ،،،،* تحتَ الرُّكامِ نَقيَّةِ الأنوار
أين النِّساءُ؟، روى الدَّمارُ حكايةً ،،،،* عن معصمٍ وحقيبةٍ وسِوَارِ
عن راحةٍ مقبوضةٍ تحت الثَّرى ،،،،* فيها بقايا مِسْفَعٍ وخِمارِ
يا ليلةً سوداءَ أَقْفَرَ صمتُها ،،،،* إلاَّ من الآلامِ والأكْدارِ
فكأَنَّها الغُولُ التي وصفوا لنا ،،،،* قَسَماتها في سالفِ الأخَبارِ
في وجهها ارتسمتْ لنا صورُ الأسى ،،،،* وبدت ملامحُ قبْحها المتوارِي
ساعاتُها امتشقتْ حساماً كالحاً ،،،،* من طولها، ورمَتْ به إِصراري
من أين جاءت ليلتي بظلامها ،،،،* حتى أجاد مع الهمومِ حصارِي؟؟
من أيِّ بحرٍ يستقي الليلُ الدُّجَى ،،،،* ومتى تسير مراكب الإبحارِ؟؟
وبأيِّ ثَغْرٍ تنطق الدَّار التي ،،،،* فُجِعَتْ بموتِ جميعِ أهل الدَّار؟؟
ماذا أقول لكم وبستان الرِّضا ،،،،* أمسى بلا شجر ولا إثمارِ؟!
ماذا أقول، ولست أقدر أنْ أرى ،،،،* أهلي وأطفالي، وهم بجواري؟!
لمّا دَنَا وجهُ الظلام تجمَّعوا ،،،،* كي يستريحوا من عَناءِ نَهَارِ
أين العشاء؟، تحدَّث الصاروخ عن ،،،،* طَبَقٍ تطايرَ ساعةَ الإِعصَارِ
عن كِسْرةٍ من خُبْزَةٍ شهدتْ بما ،،،،* يُخفي ركامُ البيتِ من أسرارِ
أين العَشاءُ؟ لدى الشظايا قصةٌ ،،،،* عن بيْضَةٍ سلمتْ من الأَضرارِ
حَلَفَ الحُطامُ لنا يميناً، أنَّها ،،،،* مسكونةٌ بالعزمِ والإصرارِ
ولربما صارت - على طول المدى- ،،،،* حجراً يحطِّم جبهةَ المُتمارِي
أين العشاءُ؟، دع السؤالَ فربما ،،،،* سمع السؤالُ إجابةَ استنكارِ
إسألْ عن الأُسَر التي اختلط الثرى ،،،،* بدمائها، عن هَجْمةِ الكفَّارِ
إسألْ «مَهَا» عن أهلها فَلَرُبّما ،،،،* سردتْ حكايةَ جرحها المَوَّارِ
ولربَّما رسمتْ ملامحَ دارِها ،،،،* لمَّا غدتْ أثراً بلا آثارِ
ولربما وصفتْ ظَفيرةَ أختها ،،،،* تحتَ الرَّكامِ، ووجهَ بنتِ الجارِ
إسألْ «مَهَا» عن ظالمٍ لا يَرعوي ،،،،* عن قَتْل ما يلقى من الأَزهارِ
اسأل «مها» عن أمِّها كيف اختفتْ ،،،،* في ليلةٍ مهتوكةِ الأستارِ
في ساعةٍ دمويةٍ شهدتْ بما ،،،،* في أمتي من ذِلَّةٍ وصَغارِ
شهدتْ بأنَّ الغربَ أصبحَ لا يرى ،،،،* إلاَّ بعينِ الفأْسِ والمِنْشارِ
إسألْ «مَهَا» عن غَزَّةٍ، وانظُرْ إلى ،،،،* آثار ما اقترفتْ يَدُ الأشرارِ
وابعثْ إليها دَعْوَةً ممهورةً ،،،،* بالحبِّ، وابعثْ صرخةَ استنفارِ
يا غَزَّةَ الألم الذي سيظلُّ في ،،،،* أعماقنا لهباً لجذَوْةِ نارِ
غاراتُ شذَّاذ اليهودِ رسالةٌ ،،،،* غربيَّةٌ محمومةٌ الأفكارِ
كُتِبَتْ هنالكَ في مصادرها التي ،،،،* تختال فيها شَفْرَةُ الجزَّارِ
بُعِثَتْ إليكِ على بريدِ خيانةٍ ،،،،* متكفِّلٍ برسائلِ الفُجَّار
لو تسألين القدسَ عمَّا أرسلوا ،،،،* لروى حكايةَ مدفعٍ ثَرْثَارِ
وروى حكايةَ غافلٍ متشاغلٍ ،،،،* عن وجهك الباكي بلِعْبِ «قِمار»
لو تسألين «جِنينَ» عنها أَخبرتْ ،،،،* عن مُرسلٍ ومراسلٍ، غدَّارِ
وتحدَّثتْ عن بائعٍ ما زال في ،،،،* غَمَراتِه يرنو لدرهم شارِي
لو يستطيع لباع كلَّ دقيقةٍ ،،،،* من عمره المشؤومِ بالدُّولارِ
يا غَزَّةَ الأملِ الكبيرِ، تكشَّفَتْ ،،،،* حُجُبٌ فبانتْ سَحْنَةُ السِّمسارِ
وتخفَّف الليلُ البَهيمُ من الدُّجَى ،،،،* فبدتْ ملامحُ ظالمٍ ومُماري
يا غَزَةُ احتسبي جِراحَكِ إنني ،،،،* لأرى اختلاطَ الفجرِ بالأَسحارِ
لا تجزعي من منظر السُّحُب التي ،،،،* تُخْفي كواكِبَنا عن الأَنْظارِ
سترين تلكَ السُّحْبَ تَنُفُضُ ثوبَها ،،،،* يوماً بما نرجو من الأمطارِ
يا غزَّة الجُرْح المعطَّر بالتُّقَى ،،،،* لا تيأسي من صَحْوةِ المليارِ
لا تيأسي من أمةٍ، في روحها ،،،،* ما زال يجري مَنْهَجُ المُخْتَارِ
ساعاتها مشحونةٌ بمواجعي ،،،،* مبلولةٌ بدمي ودمعي الجارِي
ظَلْماؤها فُجِعَتْ بما شهدْته من ،،،،* آثار موقع بيتنا المُنْهارِ
في ليلةٍ لَيْلاءَ باتتْ «غزَّةٌ» ،،،،* تحت اللَّظى، وقذائف الأَخطارِ
باتتْ يُحاصُرها الدُّخَانُ، فما ترى ،،،،* إلاَّ اختلاطَ دُخَانِها بغبارِ
وترى خيالاً من وراءِ رُكامها ،،،،* لمَّا دَنَا، فُجِعَتْ بمنظر «عارِي»
يمشي على الأَشلاءِ مِشْيَةَ حانقٍ ،،،،* لم تَخْلُ من وَهَنٍ بها وعِثارِ
مَنْ أنتَ يا هذا؟ سؤالٌ جامدٌ ،،،،* في ليلةِ التَّرويعِ والإِهدارِ
أنا مسلمٌ - يا قومُ - أَسْترُ عورتي ،،،،* لكنْ ردائي ضائعٌ وإِزارِي
أنا واحدٌ من أسرةٍ مدفونةٍ ،،،،* تحتَ الثَّرى المخلوطِ بالأحجارِ
أنا واحدٌ من أهلِ غَزَّةَ في فمي ،،،،* ذكر الإلهِ ودعوةُ الأخيارِ
لا تسألوني، إنَّ في قلبي اللَّظَى ،،،،* مما جنى الباغي، وَوَمْضَ شَرارِ
هلاّ بحثتم في الرُّكامِ، فإنني ،،،،* ما عُدْتُ أملك حيلتي وقرارِي
أين الصِّغارُ، وللسؤال مَرارةٌ ،،،،* فوقَ الِّلسانِ، فهل يجيب صغاري؟!
أشلاؤهم صارتْ تُضيء كأنجمٍ ،،،،* تحتَ الرُّكامِ نَقيَّةِ الأنوار
أين النِّساءُ؟، روى الدَّمارُ حكايةً ،،،،* عن معصمٍ وحقيبةٍ وسِوَارِ
عن راحةٍ مقبوضةٍ تحت الثَّرى ،،،،* فيها بقايا مِسْفَعٍ وخِمارِ
يا ليلةً سوداءَ أَقْفَرَ صمتُها ،،،،* إلاَّ من الآلامِ والأكْدارِ
فكأَنَّها الغُولُ التي وصفوا لنا ،،،،* قَسَماتها في سالفِ الأخَبارِ
في وجهها ارتسمتْ لنا صورُ الأسى ،،،،* وبدت ملامحُ قبْحها المتوارِي
ساعاتُها امتشقتْ حساماً كالحاً ،،،،* من طولها، ورمَتْ به إِصراري
من أين جاءت ليلتي بظلامها ،،،،* حتى أجاد مع الهمومِ حصارِي؟؟
من أيِّ بحرٍ يستقي الليلُ الدُّجَى ،،،،* ومتى تسير مراكب الإبحارِ؟؟
وبأيِّ ثَغْرٍ تنطق الدَّار التي ،،،،* فُجِعَتْ بموتِ جميعِ أهل الدَّار؟؟
ماذا أقول لكم وبستان الرِّضا ،،،،* أمسى بلا شجر ولا إثمارِ؟!
ماذا أقول، ولست أقدر أنْ أرى ،،،،* أهلي وأطفالي، وهم بجواري؟!
لمّا دَنَا وجهُ الظلام تجمَّعوا ،،،،* كي يستريحوا من عَناءِ نَهَارِ
أين العشاء؟، تحدَّث الصاروخ عن ،،،،* طَبَقٍ تطايرَ ساعةَ الإِعصَارِ
عن كِسْرةٍ من خُبْزَةٍ شهدتْ بما ،،،،* يُخفي ركامُ البيتِ من أسرارِ
أين العَشاءُ؟ لدى الشظايا قصةٌ ،،،،* عن بيْضَةٍ سلمتْ من الأَضرارِ
حَلَفَ الحُطامُ لنا يميناً، أنَّها ،،،،* مسكونةٌ بالعزمِ والإصرارِ
ولربما صارت - على طول المدى- ،،،،* حجراً يحطِّم جبهةَ المُتمارِي
أين العشاءُ؟، دع السؤالَ فربما ،،،،* سمع السؤالُ إجابةَ استنكارِ
إسألْ عن الأُسَر التي اختلط الثرى ،،،،* بدمائها، عن هَجْمةِ الكفَّارِ
إسألْ «مَهَا» عن أهلها فَلَرُبّما ،،،،* سردتْ حكايةَ جرحها المَوَّارِ
ولربَّما رسمتْ ملامحَ دارِها ،،،،* لمَّا غدتْ أثراً بلا آثارِ
ولربما وصفتْ ظَفيرةَ أختها ،،،،* تحتَ الرَّكامِ، ووجهَ بنتِ الجارِ
إسألْ «مَهَا» عن ظالمٍ لا يَرعوي ،،،،* عن قَتْل ما يلقى من الأَزهارِ
اسأل «مها» عن أمِّها كيف اختفتْ ،،،،* في ليلةٍ مهتوكةِ الأستارِ
في ساعةٍ دمويةٍ شهدتْ بما ،،،،* في أمتي من ذِلَّةٍ وصَغارِ
شهدتْ بأنَّ الغربَ أصبحَ لا يرى ،،،،* إلاَّ بعينِ الفأْسِ والمِنْشارِ
إسألْ «مَهَا» عن غَزَّةٍ، وانظُرْ إلى ،،،،* آثار ما اقترفتْ يَدُ الأشرارِ
وابعثْ إليها دَعْوَةً ممهورةً ،،،،* بالحبِّ، وابعثْ صرخةَ استنفارِ
يا غَزَّةَ الألم الذي سيظلُّ في ،،،،* أعماقنا لهباً لجذَوْةِ نارِ
غاراتُ شذَّاذ اليهودِ رسالةٌ ،،،،* غربيَّةٌ محمومةٌ الأفكارِ
كُتِبَتْ هنالكَ في مصادرها التي ،،،،* تختال فيها شَفْرَةُ الجزَّارِ
بُعِثَتْ إليكِ على بريدِ خيانةٍ ،،،،* متكفِّلٍ برسائلِ الفُجَّار
لو تسألين القدسَ عمَّا أرسلوا ،،،،* لروى حكايةَ مدفعٍ ثَرْثَارِ
وروى حكايةَ غافلٍ متشاغلٍ ،،،،* عن وجهك الباكي بلِعْبِ «قِمار»
لو تسألين «جِنينَ» عنها أَخبرتْ ،،،،* عن مُرسلٍ ومراسلٍ، غدَّارِ
وتحدَّثتْ عن بائعٍ ما زال في ،،،،* غَمَراتِه يرنو لدرهم شارِي
لو يستطيع لباع كلَّ دقيقةٍ ،،،،* من عمره المشؤومِ بالدُّولارِ
يا غَزَّةَ الأملِ الكبيرِ، تكشَّفَتْ ،،،،* حُجُبٌ فبانتْ سَحْنَةُ السِّمسارِ
وتخفَّف الليلُ البَهيمُ من الدُّجَى ،،،،* فبدتْ ملامحُ ظالمٍ ومُماري
يا غَزَةُ احتسبي جِراحَكِ إنني ،،،،* لأرى اختلاطَ الفجرِ بالأَسحارِ
لا تجزعي من منظر السُّحُب التي ،،،،* تُخْفي كواكِبَنا عن الأَنْظارِ
سترين تلكَ السُّحْبَ تَنُفُضُ ثوبَها ،،،،* يوماً بما نرجو من الأمطارِ
يا غزَّة الجُرْح المعطَّر بالتُّقَى ،،،،* لا تيأسي من صَحْوةِ المليارِ
لا تيأسي من أمةٍ، في روحها ،،،،* ما زال يجري مَنْهَجُ المُخْتَارِ